فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1122

وقوله: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} 1.

طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ، ومعنى: {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} ، أنه إذا جاءهم البلاء والجدب والقحط قالوا: هذا من موسى وأصحابه; فأبطل الله هذه العقيدة بقوله: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ}

قوله: {أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} ، (ألا) : أداة استفتاح تفيد التنبيه والتوكيد، و (إنما) : أداة حصر.

وقوله: {طَائِرُهُمْ} مبتدأ، و {عِنْدَ اللَّهِ} خبر، والمعنى: أنما يصيبهم من الجدب والقحط ليس من موسى وقومه، ولكنه من الله; فهو الذي قدره ولا علاقة لموسى وقومه به، بل إن الأمر يقتضي أن موسى وقومه سبب للبركة والخير، ولكن هؤلاء - والعياذ بالله - يلبسون على العوام ويوهمون الناس خلاف الواقع.

قوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} 2 فهم في جهل; فلا يعلمون أن هناك إلها مدبرا، وأن ما أصابهم من الله وليس من موسى وقومه.

الآية الثانية قوله تعالى:: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} 3 أي: قال الذين أرسلوا إلى القرية في قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} 4 الآيات.

فقالوا ذلك ردا على قول أهل القرية: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} 5 ; أي: تشاءمنا بكم، وإننا لا نرى أنكم تدلوننا على الخير، بل على الشر وما فيه هلاكنا; فأجابهم الرسل بقولهم: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} 6 أي: مصاحب لكم، فما يحصل لكم; فإنه منكم ومن أعمالكم، فأنتم السبب في ذلك.

1 سورة يس آية: 19.

2 سورة الأنعام آية: 37.

3 سورة يس آية: 19.

4 سورة يس آية: 13.

5 سورة يس آية: 18.

6 سورة يس آية: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت