فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1122

وقول الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} 1 الآية.

فمن فوائد التوحيد:

1.أنه أكبر دعامة للرغبة في الطاعة؛ لأن الموحد يعمل لله- سبحانه وتعالى-، وعليه، فهو يعمل سرا وعلانية، أما غير الموحد، كالمرائي مثلا، فإنه يتصدق ويصلي، ويذكر الله إذا كان عنده من يراه فقط، ولهذا قال بعض السلف:"إني لأود أن أتقرب إلى الله بطاعة لا يعلمها إلا هو".

2.أن الموحدين لهم الأمن وهم مهتدون، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} 2.

قوله: {وَلَمْ يَلْبِسُوا} أي: يخلطوا.

قوله:"بظلم": الظلم هنا ما يقابل الإيمان، وهو الشرك، ولما نزلت هذه الآية شق ذلك على الصحابة، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم"ليس الأمر كما تظنون، إنما المراد به الشرك"3 ألم تسمعوا إلى قول الرجل الصالح- يعني لقمان: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} 45.

والظلم أنواع:

1.أظلم الظلم: وهو الشرك في حق الله.

1 سورة الأنعام آية: 82.

2 سورة الأنعام آية: 82.

3 البخاري: استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (6937) , ومسلم: الإيمان (124) , والترمذي: تفسير القرآن (3067) , وأحمد (1/378 ,1/424 ,1/444) .

4 سورة لقمان آية: 13.

5 من حديث ابن مسعود, رواه: البخاري: (كتاب الأنبياء, باب قول الله تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة , 2/484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت