فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1122

رواه أبو داود1.

وللأربعة والحاكم - وقال:"صحيح على شرطهما"

وقوله:"بما أنزل على محمد"ذكر أهل السنة أن كل كلمة وصف فيها القرآن بأنه منزل أو أنزل من الله; فهي دالة على علو الله - سبحانه وتعالى - بذاته، وعلى أن القرآن كلام الله; لأن النزول يكون من أعلى، والكلام لا يكون إلا من متكلم به.

وقوله: كفر بما أنزل على محمد: وجه ذلك: أن ما أنزل على محمد قال الله تعالى فيه: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ} 2 وهذا من أقوى طرق الحصر; لأن فيه النفي والإثبات; فالذي يصدق الكاهن في علم الغيب وهو يعلم أنه لا يعلم الغيب إلا الله; فهو كافر كفرا أكبر مخرجا عن الملة، وإن كان جاهلا ولا يعتقد أن القرآن فيه كذب; فكفره كفر دون كفر.

قوله:"وللأربعة والحاكم": الأربعة هم: أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم ليس من أهل"السنن"، لكن له كتاب سمي"صحيح الحاكم".

قوله:"صحيح على شرطهما": أي: شرط البخاري ومسلم، لكن

1 أخرجه: أحمد (2/408, 476) , والبخاري في"التاريخ الكبير" (3/16, 17) , وأبو داود في (الطب, باب في الكاهن, 4/225) , والترمذي في (الطهارة, باب في كراهية إتيان الحائض, 1/164) , وقال:"لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم, عن أبي تميمة الهجيمي, عن أبي هريرة ... وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده". وأخرجه: ابن ماجه في (الطهارة, باب النهي عن إتيان الحائض, 1/209) , والدارمي (1/ 259) , وابن الجارود (207) , والعقيلي (1/318) , والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/44) , والبيهقي في"السنن" (7/198) , والحاكم (1/8) وصححه على شرط الشيخين. والحديث صححه الألباني في"الإرواء" (7/68) .

2 سورة النمل آية: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت