فقد سحر، ومن سحر، فقد أشرك، ومن تعلق شيئا; وكل إليه"1."
قوله:"ومن سحر فقد أشرك"2"من"هذه شرطية، وفعل الشرط:"سحر"، وجوابه:
"فقد أشرك". وقوله:"فقد أشرك": هذا لا يتناول جميع السحر، إنما المراد من سحر بالطرق الشيطانية.
أما من سحر بالأدوية والعقاقير وما أشبهها; فقد سبق أنه لا يكون مشركا3 لكن الذي يسحر بواسطة طاعة الشياطين واستخدامهم فيما يريد; فهذا لا شك أنه مشرك.
قوله:"ومن تعلق شيئا وكل إليه"4"تعلق شيئا"; أي: استمسك به، واعتمد عليه.
"وكل إليه"; أي: جعل هذا الشيء الذي تعلق به عمادا له، ووكله الله إليه، وتخلى عنه.
ومناسبة هذه الجملة للتي قبلها: أن النافخ في العقد يريد أن يتوصل
1 أخرجه: النسائي في (كتاب تحريم الدم, باب الحكم في السحرة, 7/112) , والمزي في"تهذيب الكمال" (2/654) . وقال المنذري في"الترغيب" (4/32) :"رواه النسائي من رواية الحسن عن أبي هريرة, ولم بسمع منه عند الجمهور". وقال الذهبي في"الميزان" (2/378) :"هذا الحديث لا يصلح للين عباد وانقطاعه". وحسنه ابن مفلح في"الآداب (3/78) , ورواه عبد الرزاق عن الحسن مرسلا في"المصنف" (11/17) ."قال في"النهج السديد" (ص 135) :"فثبت أن أصل الحديث مرسل, لكن عبادا أخطأ فوصله".
2 النسائي: تحريم الدم (4079) .
3ص 490) .
4 النسائي: تحريم الدم (4079) .