فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1122

الجواب: جنس الرجال خير، قال تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} 1 لكن يوجد في النساء من هي خير من كثير من الرجال; فيجب أن نعرف الفرق بين الجملة والأفراد.

فإذا نظرنا إلى مجموع القرن كله نجد أن ما بعد القرن شر منه، لا باعتبار الأفراد ولا باعتبار مكان دون مكان; فقد تكون أمة في بعض الجهات يرتفع الناس فيها من حسن إلى أحسن، كما لو نشأ فيها علماء نفع الله بهم; فإنهم يكونون أحسن ممن سبقهم.

أما الصحابة; فلا أحد يساويهم في فضل الصحبة، حتى أفرادهم لا يمكن لأحد من التابعين أن يساويهم فيها مهما بلغ من الفضل; لأنه لم يدرك الصحبة.

مسألة: ما هي الحكمة من ابتلاء الأمة بهذا الأمر:"لتتبعن سنن ..."إلخ، وأن يكون فيها من كل مسيء من سبقها؟

الجواب: الحكمة ليتبين بذلك كمال الدين; فإن الدين يعارض كل هذه الأخلاق، فإذا كان يعارضها دل هذا على أن كل نقص في الأمم السابقة، فإن هذه الشريعة جاءت بتكميله; لأن الأشياء لا تتبين إلا بضدها; كما قيل: وبضدها تتبين الأشياء.

(تنبيه) :

قوله:"حذو القذة بالقذة"2 لم أجده في مظانه في"الصحيحين"; فليحرر.

1 سورة البقرة آية: 228.

2 جملة:"حذو القذة بالقذة"ليست في"الصحيحين", وهي في"المسند" (4/125) من حديث شداد بن أوس بلفظ:"ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلكم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة". الناشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت