فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1122

· فيه مسائل:

الأولى: الحكمة في خلق الجن والإنس.

الثانية: أن العبادة هي التوحيد، لأن الخصومة فيه.

المسائل:

· الأولى: الحكمة من خلق الجن والإنس: أخذها رحمه الله من قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} 1 فالحكمة هي عبادة الله، لا أن يتمتعوا بالمآكل والمشارب والمناكح.

· الثانية: أن العبادة هي التوحيد: أي: أن العبادة مبنية على التوحيد، فكل عبادة لا توحيد فيها ليست بعبادة، لا سيما أن بعض السلف فسروا قوله تعالى: {إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} إلا ليوحدون.

وهذا مطابق تماما لما استنبطه المؤلف رحمه الله من أن العبادة هي التوحيد، فكل عبادة لا تبنى على التوحيد فهي باطلة، قال صلى الله عليه وسلم"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه"2.

وقوله:"لأن الخصومة فيه": أي في التوحيد بين الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش، فقريش يعبدون الله؛ يطوفون له، ويصلون، ولكن على غير الإخلاص والوجه الشرعي، فهي كالعدم لعدم الإتيان بالتوحيد، قال تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} 3.

1 سورة الذاريات آية: 56.

2 من حديث أبي هريرة, رواه: مسلم (كتاب الزهد, باب من أشرك في عمله غير الله, 4/ 2289) .

3 سورة التوبة آية: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت