فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1122

باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله

هذا الباب له صلة بما قبله، وهو أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله. أي: يؤول الأمر بالغالين إلى أن يعبدوا هذه القبور أو أصحابها. والغلو: مجاوزة الحد مدحا أو ذما، والمراد هنا مدحا.

والقبور لها حق علينا من وجهين:

1.أن لا نفرط فيما يجب لها من الاحترام; فلا تجوز إهانتها ولا الجلوس عليها، وما أشبه ذلك.

2.أن لا نغلو فيها فنتجاوز الحد.

وفي"صحيح مسلم"قال علي بن أبي طالب لأبي الهياج الأسدي:"ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته"1 وفي رواية:"ولا صورة إلا طمستها".

والقبر المشرف: هو الذي يتميز عن سائر القبور; فلا بد أن يسوى ليساويها لئلا يظن أن لصاحب هذا القبر خصوصية ولو بعد زمن; إذ هو وسيلة إلى الغلو فيه.

قوله:"الصالحين": يشمل الأنبياء والأولياء، بل ومن دونهم.

1 في (كتاب الجنائز, باب الأمر بتسوية القبر, 2/666) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت