"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح; بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور،"
قوله:"أولئك": المشار إليهم نصارى الحبشة، ويحتمل أن يراد من فعلوا هذه الأفعال أيا كانوا.
وقوله:"أولئك"يجوز في الكاف الكسر إذا كان الخطاب لأم سلمة، والفتح إذا كان الخطاب باعتبار الجنس. وقد ذكر العلماء أن في كاف الخطاب المتصل باسم الإشارة ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن يكون مطابقا للمخاطب المفرد للمفرد والمثنى للمثنى والجمع للجمع، مذكرا كان أم مؤنثا.
الوجه الثاني: الفتح مطلقا.
الوجه الثالث: الكسر للمؤثث مطلقا، والفتح للمذكر مطلقا. وأشهرها: أن يكون مطابقا للمخاطب، ثم الفتح مطلقا، ثم الفتح للمذكر، والكسر للمؤنث.
قوله:"الرجل الصالح أو العبد الصالح": أو: شك من الراوي.
قوله:"بنوا على قبره": أي: قبر ذلك الرجل الصالح.
قوله:"صوروا فيه تلك الصور": أي: التي رأت، والأقرب أنها صورة ذلك الرجل الصالح، وربما أنهم يضيفون إلى صورته صورة بعض الصالحين، وربما تكون الصور على أحجام مختلفة، فتجتمع منها صور كثيرة.