فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1122

يقتل، قال صلى الله عليه وسلم"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة"1 وقال هنا: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ} 2 وقال قبلها: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ} 3 فيكون النهي عن قتل الأولاد مكررا مرتين: مرة بذكر الخصوص، ومرة بذكر العموم.

وقوله: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ} 4 المشار إليه ما سبق، والوصية بالشيء هي العهد به على وجه الاهتمام، ولهذا يقال: وصيته على فلان، أي: عهدت به إليه ليهتم به. وقوله: {تَعْقِلُونَ} العقل هنا: حسن التصرف، وأما في قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} 5 فمعناه: تفهمون.

وفي هذا دليل على أن هذه الأمور إذا التزم بها الإنسان، فهو عاقل رشيد، وإذا خالفها، فهو سفيه ليس بعاقل. وقد تضمنت هذه الآية خمس وصايا:

الأولى: توحيد الله.

الثانية: الإحسان بالوالدين.

الثالثة: أن لا نقتل أولادنا.

الرابعة: أن لا نقرب الفواحش.

الخامسة: أن لا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.

1 من حديث ابن مسعود, رواه: البخاري (كتاب الديات, باب إذا قتل بحجر أو بعصا, 4/ 268) , ومسلم (كتاب القسامة, باب ما يباح به دم المسلم, 3/1302) .

2 سورة الأنعام آية: 151.

3 سورة الأنعام آية: 151.

4 سورة الأنعام آية: 151.

5 سورة الزخرف آية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت