فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1122

الضمير في قالوا عائدا على الجميع; فأين المقول له؟ والمعنى: أي شيء قال ربكم؟

وإعراب ماذا على أوجه:

1.ما: اسم استفهام مبتدأ، وذا: اسم موصول خبر; أي: ما الذي.

2.ماذا: اسم استفهام مركب من ما وذا.

3.ما: اسم استفهام، وذا زائدة. قال ابن مالك:

ومثل ماذا بعدما استفهام ... أو من إذا لم تلغ في الكلام

وقوله: {قَالُوا الْحَقَّ} أي: قال المسئولون. والحق: صفة لمصدر محذوف مع عامله، والتقدير قال القول الحق.

والمعنى: أن الله - سبحانه - قال القول الحق لأنه سبحانه هو الحق، ولا يصدر عنه إلا الحق ولا يقول ولا يفعل إلا الحق. والحق في الكلام هو الصدق في الأخبار، والعدل في الأحكام; كما قال الله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} 1. ولا يفهم من قوله: {قَالُوا الْحَقَّ} أنه قد يكون قوله باطلا، بل هو بيان للواقع، فإن قيل: ما دام بيانا للواقع ومعروفا عند الملائكة أنه لا يقول إلا الحق; فلماذا الاستفهام؟ !

أجيب: أن هذا من باب الثناء على الله بما قال، وأنه سبحانه لا يقول إلا الحق.

قوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ، أي: العلي في ذاته وصفاته، والكبير: ذو الكبرياء، وهي العظمة التي لا يدانيها شيء، أي العظيم الذي لا أعظم منه.

1 سورة الأنعام آية: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت