فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1122

وقوله: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} [الأنعام: من الآية150] الآيات.

وقوله: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} الجار: الملاصق للبيت، أو من حوله، وذي القربى، أي: القريب، والجار الجنب، أي: الجار البعيد.

وقوله: {وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ} قيل: إنه الزوجة، وقيل: صاحبك في السفر; لأنه يكون إلى جنبك، ولكل منهما حق، فالآية صالحة لهما. وقوله: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} هذا يشمل الإحسان إلى الأرقاء والبهائم، لأن الجميع ملك اليمين.

وقوله: {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} المختال: في هيئته. والفخور: في قوله، والله لا يحب هذا ولا هذا.

[شرح قوله تعالى قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا]

الآية الخامسة إلى السابعة: قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أمره الله أن يقول للناس: {تعالوا} أي: أقبلوا، وهلموا، وأصله من العلو كأن المنادي يناديك أن تعلو إلى مكانه، فيقول: تعال، أي: ارتفع إلي.

وقوله: {أتل} بالجزم جوابا للأمر في قوله: {تعالوا} .

وقوله: {مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} "ما"اسم موصولٍ مفعول لأتل، والعائد محذوف، والتقدير: ما حرمه ربكم عليكم.

وقال: {ربكم} ولم يقل: ما حرم الله، لأن الرب هنا أنسب، حيث إن الرب له مطلق التصرف في المربوب، والحكم عليه بما تقتضيه حكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت