3.الإشارة إلى أن ما خوطب به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو له ولأمته; إلا ما دل الدليل على أنه مختص به.
4.وفي هذه الآية خاصة الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم مربوب لا رب، عابد لا معبود، فهو داخل في قوله: {تعبدوا} وكفى به شرفا أن يكون عبدا لله- عز وجل-، ولهذا يصفه الله تعالى بالعبودية في أعلى مقاماته، فقال في مقام التحدي والدفاع عنه: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: من الآية23] ، وقال في مقام إثبات نبوته ورسالته إلى الخلق: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: من الآية1] ، وقال في مقام الإسراء والمعراج: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: من الآية1] ، {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم:10] .
أقسام العبودية:
تنقسم العبودية إلى ثلاثة أقسام:
1.عامة: وهي عبودية الربوبية، وهي لكل الخلق، قالت تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم:93] ويدخل في ذلك الكفار.
2.عبودية خاصة: وهي عبودية الطاعة العامة، قال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: من الآية63] وهذه تعم كل من تعبد لله بشرعه.
3.خاصة الخاصة: وهي عبودية الرسل عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى عن نوح: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [الإسراء: من الآية3] وقال عن محمد: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} [البقرة: من الآية23] وقال في