ببوانة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟. قالوا: لا قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟. قالوا: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك
قوله:"ببوانة": الباء بمعنى في، وهي للظرفية، والمعنى: بمكان يسمى بوانة.
قوله:"هل كان فيها وثن": الوثن: كل ما عبد من دون الله، من شجر، أو حجر، سواء نحت أو لم ينحت. والصنم يختص بما صنعه الآدمي. قوله:"الجاهلية": نسبة إلى ما كان قبل الرسالة، وسميت بذلك، لأنهم كانوا على جهل عظيم.
قوله:"يعبد": صفة لقوله:"وثن"، وهو بيان للواقع، لأن الأوثان هي التي تعبد من دون الله. قوله:"قالوا: لا": السائل واحد، لكنه لما كان عنده ناس أجابوا النبي صلى الله عليه وسلم ولا مانع أن يكون المجيب غير المسؤول.
قوله:"عيد"العيد: اسم لما يعود أو يتكرر، والعود بمعنى الرجوع، أي: هل اعتاد أهل الجاهلية أن يأتوا إلى هذا المكان ويتخذوا هذا اليوم عيدا وإن لم يكن فيه وثن؟ قالوا: لا. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمرين: عن الشرك، ووسائله.
فالشرك: هل كان فيها وثن؟ ووسائله: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قوله:"أوف بنذرك": فعل أمر مبني على حذف حرف العلة الياء، والكثرة دليل عليها. وهل المراد به المعنى الحقيقي أو المراد به الإباحة؟