فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1122

كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى 1 فليس معناه أن إبراهيم شاك، لكن إن قدر أن يحصل شك، فنحن أولى بالشك منه، وإلا، فلسنا نحن شاكين، وكذلك إبراهيم ليس شاكا.

قوله: (المسلمين) : الإسلام عند الإطلاق يشمل الإيمان، لأن المراد به الاستسلام لله ظاهرا وباطنا، ويدل لذلك قوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} 2 وهذا إسلام الباطن.

وقوله:"وهو محسن"هذا إسلام الظاهر، وكذا قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} 3 يشمل الإسلام الباطن والظاهر، وإذا ذكر الإيمان دخل فيه الإسلام، قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} 4 ومتى وجد الإيمان حقا لزم من وجوده الإسلام وأما إذا قرنا جميعا؛ صار الإسلام في الظاهر، والإيمان في الباطن، مثل حديث جبريل، وفيه: (أخبرني عن الإسلام) ، فأخبره عن أعمال ظاهرة، وأخبرني عن الإيمان، فأخبره عن أعمال باطنة5.

وكذا قوله تعالى: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} 6.

والشاهد من الآية التي ذكرها المؤلف: أن الذبح لا بد أن يكون خالصا لله.

1 سورة البقرة آية: 260.

2 سورة البقرة آية: 112.

3 سورة آل عمران آية: 85.

4 سورة التوبة آية: 72.

5 من حديث عمر, رواه: مسلم (كتاب الإيمان, باب الإيمان والإسلام والإحسان, 1/36) .

6 سورة الحجرات آية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت