شرك"رواه أحمد وأبو داود1."
وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا:"من تعلق شيئا;"
والعكس بالعكس، فإذا وجدت هذه النية; فإنه من الشرك الأصغر، وإن لم توجد هذه النية - وهي بعيدة ألا تصحبها -; ففيه تشبه بالنصارى، فإنها مأخوذة منهم.
وإن كانت من الذهب; فهي بالنسبة للرجل فيها محذور ثالث، وهو لبس الذهب; فهي إما من الشرك، أو مضاهاة النصارى، أو تحريم النوع إن كانت للرجال، فإن خلت من ذلك; فهي جائزة لأنها خاتم من الخواتم.
وقوله:"شرك": هل هي شرك أصغر أو أكبر؟ نقول: بحسب ما يريد الإنسان منها: إن اتخذها معتقدا أن المسبب للمحبة هو الله; فهي شرك أصغر، وإن اعتقد أنها تفعل بنفسها; فهي شرك أكبر.
قوله:"من تعلق شيئا": أي: اعتمد عليه وجعله همه ومبلغ علمه، وصار يعلق رجاءه به وزوال خوفه به. وشيئا: نكرة في سياق الشرط; فتعم جميع الأشياء، فمن تعلق بالله - سبحانه وتعالى -، وجعل رغبته ورجاءه فيه وخوفه منه; فإن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} 2 ; أي: كافية، ولهذا كان من دعاء الرسل وأتباعهم،
1 رواه: أحمد (1/381) , وأبو داود (كتاب الطب, باب في تعليق التمائم, 5/212) , وابن ماجه (كتاب الطب, باب تعليق التمائم, 2/1166) , والحاكم في (الرقى والتمائم, 4/ 418) - وقال:"صحيح الإسناد على شرط الشيخين", وأقره الذهبي -, وابن حبان برقم (1412) , والطبراني في"الكبير"برقم (10503) .
2 سورة الطلاق آية: 3.