فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1122

وعن ابن مسعودرضي الله عنهقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الرقى والتمائم"

ولا يلزم أن تكون القلادة في الرقبة، بل لو جعلت في اليد أو الرجل; فلها حكم الرقبة; لأن العلة هي هذه القلادة، وليس مكان وضعها; فالمكان لا يؤثر.

4-أنه يجب على من يستطيع تغيير المنكر باليد أن يغيره بيده.

قوله:"إن الرقى": جمع رقية، وهذه ليست على عمومها، بل هي عام أريد به خاص، وهو الرقى بغير ما ورد به الشرع، أما ما ورد به الشرع; فليست من الشرك، قال صلى الله عليه وسلم في الفاتحة:"وما يدريك أنها رقية"1.

وهل المراد بالرقى في الحديث ما لم يرد به الشرع ولو كانت مباحة، أو المراد ما كان فيه شرك؟

الجواب: الثاني; لأن كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يناقض بعضه بعضا; فالرقى المشروعة التي ورد بها الشرع جائزة. وكذا الرقى المباحة التي يرقى بها الإنسان المريض بدعاء من عنده ليس فيه شرك جائزة أيضا.

قوله:"التمائم": فسرها المؤلف بقوله:"شيء يعلق على الأولاد يتقون به العين"، وهي من الشرك، لأن الشارع لم يجعلها سببا تتقى به العين.

وإذا كان الإنسان يلبس أبناءه ملابس رثة وبالية خوفا من العين; فهل هذا جائز؟ الظاهر أنه لا بأس به; لأنه لم يفعل شيئا، وإنما ترك شيئا، وهو التحسين والتجميل، وقد ذكر ابن القيم في"زاد المعاد"أن عثمان رأى صبيا مليحا، فقال: دسموا نونته، والنونة: هي التي تخرج في الوجه عندما يضحك الصبي كالنقرة، ومعنى دسموا; أي: سودوا.

1 سبق (ص 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت