وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} الآية. 1
الآية الخامسة: قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} 2 الآية.
قوله:"ومن الناس": من للتبعيض، وعلامتها أن يصح أن يحل محلها بعض، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و"من يتخذ"مبتدأ مؤخر. أي من يجعل لله أندادا ومفعولها الأول"أندادا"مؤخرا ومفعولها الثاني"من دون الله"مقدما.
وقوله:"يتخذ": جاءت بالإفراد مراعاة للفظ"من". وقوله:"يحبونهم"أو بالجمع مراعاة للمعنى.
وقوله:"أندادا": جمع ند، وهو الشبيه والنظير، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له ما شاء الله وشئت:"أجعلتني لله ندا؟! بل ما شاء الله وحده"3.
وقوله: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} هذا وجه المشابهة; أي: الندية في المحبة؛ يحبونهم كحب الله. واختلف المفسرون في قوله: {كَحُبِّ اللَّهِ} .
فقيل: يجعلون محبة الأصنام مساوية لمحبة الله، فيكون في قلوبهم محبة لله ومحبة للأصنام، ويجعلون محبة الأصنام كمحبة الله; فيكون المصدر مضافا إلى مفعوله. أي يحبون الأصنام كحبهم الله.
1 سورة البقرة آية: 165.
2 سورة البقرة آية: 165.
3 سبق (ص 58) .