فقال: أين علي بن أبي طالب؟. فقيل هو يشتكي عينيه. فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم
قوله:"فقال: أين علي؟": القائل: الرسول صلى الله عليه وسلم
قوله:"يشتكي عينيه": أي: يتألم منهما، ولكنه يشتكي إلى الله; لأن عينيه مريضة.
وقوله:"فأرسلوا إليه": بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم قوله:"فأتي به": كأنهرضي الله عنهقد عمم على عينيه; لأن قوله:"أتي به"; أي: يقاد.
وقوله:"كأن لم يكن به وجع": أي: ليس بهما أثر حمرة ولا غيرها.
قوله:"فبرأ": هذا من آيات الله الدالة على قدرته وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (، أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله; لتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم له ذلك من بين سائر الصحابة.
قوله:"انفذ على رسلك": أي مهلك، مأخوذ من رسل الناقة; أي: حليبها يحلب شيئا فشيئا، والمعنى: امش هوينا هوينا; لأن المقام خطير; لأنه يخشى من كمين، واليهود خبثاء أهل غدر.
قوله:"حتى تنزل بساحتهم": أي: ما يقرب منهم وما حولهم،