فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1122

وعن بريدة; قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية; أوصاه بتقوى الله،"

ومناسبة الباب للتوحيد

أن عدم الوفاء بعهد الله تنقص له، وهذا مخل بالتوحيد.

قوله:"إذا أمر": أي: جعله أميرا، والأمير في صدر الإسلام يتولى التنفيذ والحكم والفتوى والإمامة.

قوله:"أو سرية": هذه ليست للشك، بل للتنويع; فإن الجيش ما زاد على أربعمائة رجل والسرية ما دون ذلك.

والسرايا ثلاثة أقسام:

أ- قسم ينفذ من البلد، وهذا ظاهر، ويقسم ما غنمه، كقسمة ما غنم الجيش.

ب- قسم ينفذ في ابتداء سفر الجهاد، وذلك بأن يخرج الجيش بكامله ثم يبعث سرية تكون أمامهم.

ج- قسم ينفذ في الرجعة، وذلك بعد رجوع الجيش.

وقد فرق العلماء بينهما من حيث الغنيمة; فلسرية الابتداء الربع بعد الخمس; لأن الجيش وراءها، فهو ردء لها وسيلحق بها، ولسرية الرجعة الثلث بعد الخمس; لأن الجيش قد ذهب عنها; فالخطر عليها أشد. وهذا الذي تعطاه السريتان راجع إلى اجتهاد الإمام: إن شاء أعطى وإن شاء منع حسبما تقتضيه المصلحة.

قوله:"أوصاه": الوصية: العهد بالشيء إلى غيره على وجه الاهتمام به.

قوله:"بتقوى الله": التقوى: هي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت