فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1122

إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم"1 فالصور بالتلوين كالصور بالتجسيم، وقوله في"صحيح البخاري":"إلا رقما في ثوب2"، إن صحت الرواية هذه; فالمراد بالاستثناء ما يحل تصويره من الأشجار ونحوها."

الحال الثالثة:

أن تلتقط الصور التقاطا بأشعة معينة بدون أي تعديل أو تحسين من الملتقط; فهذا محل خلاف بين العلماء المعاصرين:

فالقول الأول: أنه تصوير، وإذا كان كذلك; فإن حركة هذا الفاعل للآلة يعد تصويرا; إذ لولا تحريكه إياها ما انطبعت هذه الصورة على هذه الورقة، ونحن متفقون على أن هذه صورة; فحركته تعتبر تصويرا، فيكون داخلا في العموم.

القول الثاني: أنها ليست بتصوير; لأن التصوير فعل المصور، وهذا الرجل ما صورها في الحقيقة وإنما التقطها بالآلة، والتصوير من صنع الله. ويوضح ذلك لو أدخلت كتابا في آلة التصوير، ثم خرج من هذه الآلة; فإن رسم الحروف من الكاتب الأول لا من المحرك، بدليل أنه قد يشغلها شخص أمي لا يعرف الكتابة إطلاقا أو أعمى في ظلمة، وهذا القول أقرب; لأن المصور بهذه الطريقة لا يعتبر مبدعا ولا مخططا، ولكن يبقى النظر: هل يحل هذا الفعل أو لا؟

والجواب: إذا كان لغرض محرم صار حراما، وإذا كان لغرض مباح

1 أخرجه: البخاري في (اللباس, باب من كره القعود على الصور, 4/82) , ومسلم في (اللباس, باب تحريم تصوير صورة الحيوان, 3/1669) ; عن عائشة رضي الله عنها.

2 أخرجه: البخاري في الموضع السابق, ومسلم في الموضع السابق (3/1665) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت