هراة أرض خصبها واسع ... ونبتها التفّاح والنرجس
ما أحد منها إلى غيرها ... يخرج إلا بعد ما يفلس
ومن خصائصها: الكشمش وهو نوع من الزبيب الذي لا يوجد ببلد غيرها مثله، والطائفي أيضا وهو نوع فاخر من الزبيب، وهو الذي يقال فيه:
وطائفيّ من الزبيب به ... تنقّل الشّرب حين تنتقل
كأنه في الإناء أوعية ... من السحاريّ ماؤها عسل
مرو: وهي مدينة جليلة بناها ذو القرنين ويقال لها أم خراسان: وينشد فيها:
بلد طيب وماء معين ... وثرى طيبه يفوح عبيرا
وإذا المرء قدّر السير منه ... فهو ينهاه باسمه أن يسيرا
بلخ [526] : وإليها ينسب جيحون، ويقال له نهر بلخ، ويقال: العيش في الصيف ببلخ كتصحيفه. ومن خصائصها النيلوفر والبنفسج والبجاد.
(526) بلخ: من أقدم المدن في حوض نهر جيحون (اموداريا) ويقال لها: أم البلاد وقلب الإسلام ورابع أرباع خراسان، وقبة الإسلام بعد أن أصبح أهلها من المسلمين، وظهر من = بلخ = زرادشت صاحب الديانة الزرادشتية في القرن السادس قبل الميلاد، كما كانت موطنا للآريين الذين عرفت دولتهم باسم دولة = بكتريا =، وهو اسم = بلخ = قديما (4) ، فانتشرت من = بكتريا = الديانة الزرادشتية، وانتقلت إلى فارس، وشمال الهند، ولبلخ ناحيتان عظيمتان الأولى: شرقها هي = طخارستان = والثانية غربها يغلب عليها اسم = الجوزجان =، وتمثل = بلخ = بناحيتيها رابع أرباع خراسان، وهي عاصمة هذا الربع الرابع وقصبته، وقد اكثرت المصادر ومعاجم البلدان من الحديث عنها فقال اليعقوبي: أنها مدينة خراسان العظمى، وذكر المقدسي بأنها: بلخ البهّية، وبقيت بلخ إحدى قواعد الملك في خراسان حتى حطمها جنكيز خان فلم تقم لها بعد ذلك قائمة، وهي الآن قرية صغيرة تعرف باسم = وزير أباد = على بعد بضعة أيام غرب مدينة = مزار شريف = عاصمة أقليم = بلخ =، وإحدى المدن الهامة في أفغانستان، واستوطن العرب = بلخ = وأكثريتهم من الأزد، وتميم على ما يذكر اليعقوبي، وتقع = بلخ = في أرض مستوية، وبينها