فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 493

عن أصل الكرمة واسقها شيئا من النفط الأسود فإن أردت أن لا يقع في الكرم دود فاقطع طاقتها بمنجل قد لطخ بدم ضفدع أو دم دب.

وإذا أردت أن يسلم من البرد فدخن الكرم بزبل بحيث يصل الدخان إليها جميعا وانثر عليها ثمرة الطرفاء، وإذا حملت الكرمة فأخذت من نوى الزبيب أو العنب وطمر في أصلها أسرع إدراك ثمرها. وعصير كل عنب على لون أرضه لا لون حبه. وماء الكرم الذي يتقاطع من قضبانها بعد كسحها يجمع ويسقى للمشغوف بالخمر بعد شرب الخمر من غير علمه فإنه يبغض الخمر قطعا. وينفع للجرب شربا ويدق ورقها ناعما ويضمد به الصداع فيسكنه.

وأصناف ثمرها كثيرة وأعجبها عيون البقر: وهي كالجوز، وأصابع العذارى:

وهي كالأصبع المخضوبة، وربما بلغ العنقود منه طول ذراع والعنبة أوقية [453]

بالمصري. ويقال: إن في بعض الكتب المنزلة: أتكفرون بي وأنا خالق العنب؟ وقشر العنب بارد يابس. والعنب جيد الغذاء مقوي للبدن، يسمن بسرعة ويوفد دما جيدا وينفع الصدر والرئة. والمقطوف لوقته ينفع ويحرك البطن ويقوي شهوة الجماع ويقوي مادة المني، وحبه ينفع من لسع الهوام والأفاعي دقا وضمادا. الحصرم: أجود ماء الحصرم المعتصر باليد، وهو بارد يابس، ينفع من الصفراء ومن الحرارة الملتهبة ويولد رياحا ومغصا ويضرب بالعصب والصدر.

الزبيب: أجوده الكثير اللحم الصادق الحلاوة. وقيل إنه أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبيب فقال: بسم الله كلوا، نعم الطعام الزبيب، يشد العصب ويذهب الوصب ويطفئ الغضب ويرضي الرب ويطيب النكهة ويذهب البلغم ويصفي اللون.

(453) أوقية: زنة سبعة مثاقيل وزنة لأربعين درهما (اللسان 6/ 4903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت