حجر الماس [400] : هو حجر في لون النوشادر الصافي لا يلصق بشيء من الأحجار، وإذا وضع على السندان وضرب عليه بالمطرقة غاص فيهما أو في أحدهما ولم ينكسر. وإذا ضرب بالأسرب [401] تكسر، ولو تكسر ألف قطعة لا تكون مقطعاته إلا مثلثة، يضعون منها قطعة في طرف المثقب ويثقبون به الأحجار الصلبة والجواهر، وإن ألقى في دم تيس وقرب من النار ذاب لوقته، وهو سم قاتل.
حجر الجزع [402] : هو حجر صلب له ألوان كثيرة. فمن حمله أورثه الهم والغم والحزن وأراه أحلاما رديئة ويعسر عليه قضاء الحوائج. وإن علق على صبي كثر بكاؤه وفزعه وسال لعابه وعظم نكده، ومن سقي منه مسحوقا قل نومه وثقل لسانه، وإن وضع بين جماعة حصلت بينهم فتنة وخصومة وعداوة، وليس فيه منفعة إلا أنه يسهل الولادة على الحامل.
حجر البحر: وهو حجر أسود خفيف خشن، من استصحبه في ركوب البحر أمن من الغرق، وإن وضع في قدر لم تغل أبدا.
حجر الدجاجة: وهو يوجد في قوانص الدجاج، إذا وضع على مصروع أبرأه.
وإن حمله انسان فإنه يزيد في قوة باهه، ويدفع عن حامله عين السوء، ويوضع تحت
(400) الألماس: كلمة غير عربية، وإنما عربت عن اليونانية (أداماس) أي المنيع الذي لا ينكسر (كوركيس عواد: رسالة في الأحجار الكريمة لأبيفانيوس، مجلة المجمع العلمي العراقي، 1967، ص 114) .
(401) الأسرب: معرب من الفارسية أسرفا، وهو الرصاص الأسود، أو هو الرصاص مطلقا أنظر:
(القانون في الطب لابن سينا(1/ 432) .
(402) الجزع: بفتح أوله، كلمة عربية مشتقة من الفعل جزع، بمعنى قطع، ووصفه الجوهريون بأنه حجر مشطب، فيه كالعيون بين بياض وصفرة وحمرة وسواد، وغالب ما يستطيل وأنه ليس في الحجارة أصلب منه جسما (التيفاشي، الورقة 66، وتذكرة الأنطاكي 1/ 106) .