فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 493

بئر برهوت [374] : وهي بقرب حضر موت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن فيها أرواح الكفار والمنافقين [375] . وهي بئر عادية في فلاة [376] مقفرة وواد مظلم. وعن علي رضي الله عنه قال: أبغض البقاع إلى الله برهوت، فيه بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليه أرواح الكفار.

حكى الأصمعي [377] عن رجل من أهل الخير: أن رجلا من عظماء الكفار هلك، فلما كان في تلك الليلة مررت بوادي برهوت فشممنا ريحا لا يوصف نتنه على خلاف العادة، فعلمنا أن روح ذلك الكافر الهالك قد نقلت إلى البئر.

(374) وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال: ابغض البقاع إلى الله تعالى وادي برهوت بحضر موت فيه بئر ماؤها أسود منتن يأوي إليه أرواح الكفار. وذكر الأصمعي عن رجل حضرمي انه قال: إنا نجد من ناحية برهوت رائحة منتنة فظيعة جدا فيأتينا الخبر أن عظيما من عظماء الكفار مات.

وحكى رجل أنه بات ليلة بوادي برهوت قال: فكنت أسمع طول الليل يا دومه يا دومه فذكرت ذلك لبعض أهل العلم فقال: إن الملك الموكل بأرواح الكفار اسمه دومه.

(375) النفاق: إظهار الخير وإبطان الشر.

(376) الفلاة: الصحراء.

(377) الأصمعي: هو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الأصمعي. راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان. نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة. كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. أخباره كثيرة جدا. وكان الرشيد يسميه (شيطان الشعر) . قال الأخفش: ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي. وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظا. وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة. وللمستشرق الألماني وليم أهلورد كتاب سماه (الأصمعيات ط) جمع فيه بعض القصائد التي تفرد الأصمعي بروايتها. تصانيفه كثيرة، منها (الإبل ط) ، و (الأضداد ط) ، و (خلق الإنسان ط) ، و (المترادف خ) ، و (الفرق ط) أي الفرق بين أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت