فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 493

تغيب ولا يعرف شأن ذلك. نهر خزلج: وهو بأرض الترك، وفيه حيات إذا وقعت عين ابن آدم عليها يغشى عليه.

دجلة: هو نهر ببغداد، مخرجه من أصل جبل بقرب آمد عند حصن ذي القرنين، وكلما امتد انضم إليه مياه جبال ديار بكر. وبآمد [352] يخاض فيه بالدواب ويمتد إلى ميافارقين، وإلى حصن كيفا وإلى جزيرة ابن عمر وإلى الموصل، وتنصب فيه الزيادات ومنها يعظم أمره ويستمر ممتدا إلى بغداد إلى واسط إلى البصرة، وينضب في بحر فارس. وماء دجلة أعذب المياه وأكثرها نفعا لأن ماءه من مخرجه إلى مصبه جار في العمارات.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أوحى الله عز وجل إلى دانيال [353] عليه السلام أن أجر لمصالح عبادي نهرا واجعل مصبه في البحر، فقد أمرت الأرض أن تطيعك. قال: فأخذ خشبة فجرها في الأرض والماء يتبعه، وكلما مر بأرض يتيم أو أرملة أو شيخ ناشده الله فيحيد عنهم. وهو الدجلة، وهو نهر مبارك كثيرا ما ينجو غريقه.

وحكي أنهم وجدوا فيه غريقا فأخذوه فإذا فيه رمق، فلما رجعت روحه إليه سألوه عن مكانه الذي وقع منه فأخبرهم فكان من موضع وقوعه إلى موضع نجاته خمسة أيام.

(352) آمد: بلدة ذات مركز حصين تقع على نهر دجلة في اقليم ديار بكر (كردستان) افتتحها عياض بن غنم في خلافة عمر بن الخطاب 17هـ (القاموس الإسلامي، ج 1، ص 64) .

(353) نبي الله دانيال من أنبياء بني إسرائيل كان ممن تم اسرهم ونقلهم إلى العراق ابان الغزو الفارسي لبيت المقدس وتدميرها على زمن نبوخذ نصر (السبي البابلي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت