البقر. والنيل ينقسم فوق بلادهم عند جبل المقسم وأكثرهم يحددون أسنانهم ويبردونها حتى ترق، ويبيعون أنياب الفيلة وجلود النمور والحديد، ولهم خزائن يخرجون منها الودع ويتحلون به وبييعونه فيما بينهم بثمن له قيمة، ولهم ممالك واسعة.
أرض الدمادم [242] : وبلادهم على النيل مجاورة للزنج، والدمادم هم تتر السودان، يخرجون عليهم كل وقت فيقتلون ويأسرون وينهبون وهم مهملون في أمر أديانهم وفي بلادهم الزرافات كثيرة، ومنهم يفترق النيل إلى أرض مصر إلى جهة الزنج.
أرض سفالة الذهب: وهي تجاور أرض الزنج من المشرق، وهي أرض واسعة وبها جبال فيها معادن الحديد يستخرجه أهل تلك البلاد. والهنود تأتي إليهم ويشترون منهم بأوفر ثمن مع أن في بلاد الهنود معادن الحديد، لكن معادن سفالة أطيب وأصح وأرطب، والهنود يصفونه فيصير فولاذا قاطعا. وبهذه البلاد معادن لضرب السيوف الهندية وغيرها ومع ذلك لا يتحلون إلا بالنحاس ويفضلونه على الذهب. وأرض سفالة متصلة بأرض واق الواق. أرض الحجاز: وهي تقابل أرض الحبشة وبينهما عرض البحر. ومن مدنها المشهورة مكة [243] المشرفة وهي مدينة
(242) الدمادم: قال عنهم (عماد الدين ابو الوفا) في كتابه (تقويم البلدان) من أمم السودان (الدمادم) بلادهم علي النيل فوق بلاد الزنج، وهم مهملون في أديانهم وفي بلادهم الزراف) إنتهي الإقتباس. بينما يري (المقريزي) أن بلاد الدمادم تقع في الواحات الغربية المتصلة ببلاد الزغاوة، ويعتقد أن اصلاهما واحد إستنادا لمخطوطات النسابة، حيث يقول أن (شفنا) ابو الزغاوة و (شنقا) ابو الدمادم إخوة ينتسبان الي (كوش(فانتيني تاريخ المسيحية في الممالك النوبية القديمة، الخرطوم 1978م ص 154) .
(243) بكة مكة:: البلد الحرام، موضع الكعبة، وزمزم، والمقام سميت مكة لأنها تمكّ الجبارين، أي تذهب نخوتهم وقيل: سميت مكة لازدحام الناس بها وقيل: سميت مكة لأن العرب في