الكوفة [199] : مدينة علوية بناها علي بن أبي طالب [200] رضي الله عنه. وهي كبيرة حسنة على شاطئ الفرات، لها بناء حصين وحصن حصين، ولها نخل كثيرة وثمره طيب جدا. وهي كهيئة بناء البصرة وعلى ستة أميال منها. وفيها قبة عظيمة
بالصلاح فأعادوا القرعة، فخرج سهمه ثانية، فأعادواها ثالثة، ولكن سهمه خرج بشكل أكيد فألقوه في البحر أو ألقى هو نفسه. فالتقمه الحوت لأنه تخلى عن المهمة التي أرسله الله بها ولبث في بطنه ثلاثة أيام، فتضرع الى الله فسمع الله دعاءه فاستجاب له. فلفظه الحوت.
(199) الكوفة: أنشئت الكوفة لتكون دار هجرة وعاصمة للمسلمين بدل المدائن أسسها سعد بن أبي وقاص سنة 17هـ 638م بأمر من عمر بن الخطاب، بعد ان ثبت له ان بيئة المدائن قد أثرت في صحة جند العرب، اذ كتب عمر الى سعد، ان العرب لا يوافقهم الا ما وافق ابلهم، وامر قواده ان يرتادوا موضعا لا يفصله عن المدينة بحر ولا عارض، وولى التخطيط ابو الهياج عمرو بن مالك الاسدي، والذي دل سعد عليها هو (عبد المسيح بن بقيلة الغساني) وكان يقال لها (سورستان) و (خد العذراء) ، وحينما مصرها العرب عرفت بالكوفة من التكوف (التجمع) وسميت كوفاني (المواضع المستديرة من الرمل) ، وكل ارض فيها الحصباء مع الطين والرمل تسمى (كوفة) ، وسميت (كوفان) بمعنى (البلاء والشر) أو (ما بين الدغل والقصب والخشب) وسميت كوفة الجند (لانها اسست لتكون قاعدة عسكرية تتجمع فيها الجند) ومهما يكن فأن اسمها اسم عربي، وقيل ان اسمها سرياني، تقع المدينة على الضفة اليمنى لنهر الفرات الاوسط (شط الهندية القديم) شرق مدينة النجف بنحو 10كم وغرب العاصمة بغداد بنحو 156كم، يترتفع المدينة عن سطح البحر بنحو 22م ويحدها من الشمال ناحية الكفل (محافظة بابل) ومن الشرق ناحية السنية وناحية الصلاحية (محافظة الديوانية) ومن الغرب كري سعد، ومن الجنوب قضاء ابي صخير، وناحية الحيرة.
(200) علي رضي الله عنه (23ق هـ 40هـ) هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، واسم أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب. من بني هاشم، من قريش أمير المؤمنين. ورابع الخلاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. زوجة النبي صلي الله علية وسلم بنته فاطمة. ولي الخلافة بعد مقتل أمير المؤمنين عثمان، فلم يستقم له الأمر حتى قتل بالكوفة. كفرة الخوارج، وغلا فيه الشيعة حتى قدموه على الخلفاء الثلاثة، وبعضهم غلا حتى فيه حتى رفعه إلى مقام الألوهية. ينسب إليه (نهج البلاغة) وهو مجموعة خطب وحكم، أظهر الشيعة في القرن الخامس الهجري ويشك في صحة نسبته إليه. [الأعلام للزركلي 5/ 108ومناهج السنة 3/ 2وما بعدها والرياض النضرة 2/ 153وما بعدها] .