وغربته بين الناس كما ترى""
فتبين مما نقلناه عن العلماء أن المذاهب الأربعة متفقة على ما أفادته الأحاديث المتقدمة ، من تحريم بناء المساجد على القبور . وقد نقل اتفاق العلماء على ذلك اعلم الناس بأقوالهم ومواضع اتفاقهم واختلافهم ألا وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقد سئل رحمه الله بما نصه:
"هل تصح الصلاة على المسجد إذا كان فيه قبر والناس تجتمع فيه لصلاتي الجماعة والجمعة أم لا ؟ وهل يمهد القبر أو يعمل عليه حاجز أو حائط ؟ فأجاب:"
"الحمد لله ، اتفق الأئمة أنه لا يُبنى مسجد على قبرٍ ؛ لأن"
="أبو صالح هو باذام ولم يحتجا به".
قلت: وهو ضعيف عند جمهور الأئمة ، ولم يوثقه إلا العجلي وحده كما قال الحافظ في « التهذيب » والعجلي معروف بتساهله في التوثيق كابن حبان ولم نجد للحديث طريقًا آخر لنشد عضده به بعد مزيد البحث عنه .
ولعل المشار إليه ، عني بكلامه بعض الشواهد التي ذكرتها هناك لكن هذه ليس فيها ذكر السراج أصلًا فهو وهم على وهم .