قد يقول قائل: إذا كان من المقرر شرعًا تحريم بناء المساجد على القبور ، فهناك أمور كثيرة تدل على خلاف ذلك وإليك بيانها:
أولا: قوله تعالى في سورة الكهف"قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا" (2) ، ووجه دلالة الآية على ذلك: أن الذين قالوا هذا القول كانوا نصارى على ما هو مذكور في كتب التفسير ، فيكون اتخاذ المسجد على القبر من شريعتهم وشريعة من قبلنا شرعية لنا إذا حكاها الله تعالى ولم يعقبها بما يدل على ردها كما في هذه الآية الكريمة .
ثانيا: كون قبر النبي صلى الله عليه و سلم في مسجده الشريف ولو كان
(1) سورة الكهف الآية 21