من الثابت في الشرع أن الناس منذ أول عهدهم كانوا أمة واحدة على التوحيد الخالص ثم طرأ عليهم الشرك ، والأصل في هذا قول الله تبارك وتعالى:"كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ" (1) . قال ابن عباس رضي الله عنه:
« كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين » (2) .
(1) سورة البقرة الآية 213
(2) رواه ابن جرير في"تفسيره" ( 4 / 275 بتحقيق أحمد شاكر رحمه الله ) والحاكم ( 2 / 546 ) وقال:
صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي .
قلت: وعزاه ابن عروة الحنبلي لصحيح البخاري وهو وهم .وأما ما رواه العوفي عن ابن عباس: ( كان الناس أمة واحدة ) يقول: كانوا كفارا ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ) فلا يصح عن ابن عباس لأن العوفي ضعيف =