1 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه الذي لم يقم منه:
« لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » قالت: فلولا ذاك أُبرِزَ (1) قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ
(1) أي كشف قبره صلى الله عليه و سلم ولم يتخذ عليه الحائل ، والمراد الدفن خارج بيته ، كذا في « فتح الباري »
فائدة: قول عائشة هذا ، يدلّ دلالة واضحة على السبب الذي من أجله دفنوا النبي صلى الله عليه و سلم في بيته ، ألا وهو سد الطريق على من عسى أن يبني عليه مسجدًا ، فلا يجوز والحالة هذه أن يتخذ ذلك حجة في دفن غيره صلى الله عليه و سلم في البيت يؤيد ذلك أنه خلاف الأصل لأن السنة الدفن في المقابر ، ولهذا قال ابن عروة في « الكوكب الدري » ( ق 188 / 1 تفسير 548 ) :
"والدفن في مقابر المسلمين أعجب إلى أبي عبد الله ( يعني: الإمام أحمد ) من الدفن في البيوت ، لأنه أقل ضررا على الأحياء من ورثته ، وأشبه بمساكن الآخرة وأكثر للدعاء له والترحم عليه ولم يزل أصحابه والتابعون ومن بعدهم يقبرون في الصحارى . ="