وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ" (1) يستدل بها على خلاف الأحاديث الصحيحة التي تحرم التماثيل والتصاوير وما يفعل ذلك مسلم يؤمن بحديثه صلى الله عليه و سلم ."
وبهذا ينتهي الكلام عن الشبهة الأولى وهي الاستدلال بآية الكهف (2) والجواب عنها وعن ما تفرع منها .
وأما الشبهة الثانية وهي أن قبر النبي صلى الله عليه و سلم في مسجده كما هو مشاهد اليوم ، ولو كان ذلك حراما لم يدفن فيه .
والجواب: أن هذا وإن كان هو المشاهد اليوم ، فإنه لم يكن كذلك في عهد الصحابة رضي الله عنهم ، فإنهم لما مات النبي صلى الله عليه و سلم دفنوه في حجرته في التي كانت بجانب مسجده ، وكان يفصل بينهما جدار فيه باب ، كان النبي صلى الله عليه و سلم يخرج منه إلى المسجد ، وهذا أمر معروف مقطوع به عند العلماء ، ولا
(1) سورة سبأ الآية 13
(2) وانظر ( ص 65 )