دينًا ، ولا يقيمون للسنة وزنًا ، وأما على طريقة أهل السنة والحديث الذين يؤمنون بالوحيين ، مصدقين بقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح المشهور: « ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه » . وفي رواية: « ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله » (1) .
فهذا الاستدلال عندهم - والمستدل يزعم أنه منهم - باطل ظاهر البطلان ، لأن الرد الذي نفاه قد وقع في السنة المتواترة كما سيق فكيف يقول: إن الله أقرهم ولم يرد عليهم مع أن الله لعنهم على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم فأي رد أوضح وأبين من هذا ؟!
وما مثل من يستدل بهذه الآية على خلاف الأحاديث المتقدمة ؛ إلا كمثل من يستدل على جواز صنع التماثيل والأصنام بقوله تعالى في الجن الذين كانوا مذللين لسليمان عليه السلام:"يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ"
(1) حديث صحيح كما تقدم ( ص 70 )