الصفحة 56 من 222

ترجيح شمول الحديث للمعاني كلها وقول الشافعي بذلك .

وجملة القول: أن الاتخاذ المذكور في الأحاديث المتقدمة يشمل كل هذه المعاني الثلاثة ، فهو من جوامع كلمه صلى الله عليه و سلم ، وقد قال بذلك الإمام الشافعيُّ رحمه الله ، ففي كتابه « الأم » ( 1 / 246 ) ما نصه:

"وأكره أن يبنى على القبر مسجد ، وأن يسوى ، أو يصلى عليه وهو غير مسوى ( يعني أنه ظاهر معروف ) أو يصلى إليه"، قال:"وإن صلى إليه أجزأه وقد أساء ، أخبرنا مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: « قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ."قال:"وأكره هذا للسنة والآثار ، وأنه كره - والله تعالى أعلم - أن يُعظم أحدٌ من المسلمين ، يعني يُتخذ قبره مسجدًا ، ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على ما يأتي بعده".

فقد استدل بالحديث على المعاني الثلاثة التي ذكرها في سياق كلامه فهو دليل واضح على أنه يفهم الحديث على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت