الصفحة 58 من 222

عمومه وكذلك صنع المحقق الشيخ على القارئ نقلًا عن بعض أئمة الحنفية فقال في « مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح » ( 1 / 456 ) :

"سبب لعنهم: إما لأنهم كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيمًا لهم ، وذلك هو الشرك الجلي ، وإما لأنهم كانوا يتخذون الصلاة لله تعالى في مدافن الأنبياء ، والسجود على مقابرهم ، والتوجه إلى قبورهم حالة الصلاة نظرًا منهم بذلك إلى عبادة الله والمبالغة في تعظيم الأنبياء ، وذلك هو الشرك الخفي ؛ لتضمنه ما يرجع إلى تعظيم مخلوق فيما لم يؤذن له ، فنهى النبي صلى الله عليه و سلم أمته عن ذلك إما لمشابهة ذلك الفعل سنة اليهود ، أو لتضحية الشرك الخفي . كذا قاله بعض الشرَّاح من أئمتنا ، ويؤيده ما جاء في رواية: يحذر ما صنعوا".

قلت: والسبب الأول الذي ذكره وهو السجود لقبور الأنبياء تعظيمًا لهم ، وإن كان غير مستبعد حصوله من اليهود والنصارى ، فإنه غير متبادر من قوله صلى الله عليه و سلم: « اتخذوا قبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت