فالنهي عن شربه داخل في ذلك كما لا يخفى بل النهي عن من باب أولى .
ومن البين جدًا أن النهي عن بناء المساجد على القبور ليس مقصودًا بالذات ، كما أن الأمر ببناء المساجد في الدور والمحلات ليس مقصودًا بالذات ، بل ذلك كله من أجل الصلاة فيها ، سلبًا أو إيجابًا ، يوضح ذلك المثال الآتي: لو أن رجلًا بنى مسجدًا في مكان قفر غير مأهول ، ولا يأتيه أحدٌ للصلاة فيه ، فليس لهذا الرجل أي أجر في بنائه لهذا المسجد ، بل هو عندي آثم ؛ لإضاعة المال ، ووضعه الشيء في غير محله !
فإذا أمر الشارع ببناء المساجد فهو يأمر ضمنًا بالصلاة فيها لأنها هي المقصودة بالبناء ، وكذلك إذا نهى عن بناء المساجد على القبور فهو ينهى ضمنًا عن الصلاة فيها ، لأنها هي المقصودة بالبناء أيضًا ، وهذا بين لا يخفى على العاقل إن شاء الله تعالى .