الصفحة 111 من 222

خلاف في ذلك بينهم ، والصحابة رضي الله عنهم حينما دفنوه صلى الله عليه و سلم في الحجرة ، إنما فعلوا ذلك كي لا يتمكن أحد بعدهم من اتخاذ قبره مسجدًا ، كما سبق بيانه في حديث عائشة وغيره ( ص 14 - 15 ) .

ولكن وقع بعدهم ما لم يكن في حسبانهم ذلك أن الوليد بن عبد الملك أمر سنة ثمان وثمانين بهدم المسجد النبوي وإضافة حجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فأدخل فيه الحجرة النبوية حجرة عائشة فصار القبر بذلك في المسجد (1) .

ولم يكن في المدينة أحد من الصحابة حينذاك خلافًا لم توهم بعضهم .

قال العلامة الحافظ محمد ابن عبد الهادي في « الصارم المنكي » ( ص 136 ) :

"وإنما أدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد"

(1) تاريخ ابن جرير ( 5 / 222 - 223 ) وتاريخ ابن كثير ( 9 / 74 - 75 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت