الصفحة 20 من 222

مسجدًا (1)

ومثل قول عائشة هذا ما روي عن أبيها رضي الله عنهما فأخرج ابن زنجويه عن عمر مولى غفرة قال:

لما أئتمروا في دفن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قائل: ندفنه حيث كان يصلي في مقامه ! وقال أبو بكر: معاذ الله أن نجعله وثنًا يعبد ، وقال الآخرون: ندفنه في البقيع حيث دفن إخوانه من

فإن قيل: فالنبي صلى الله عليه و سلم قبر في بيته وقبر صاحبه معه ؟ قلنا: قالت عائشة: إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجدًا ، ولأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يدفن أصحابه بالبقيع ، وفعله أولى من فعل غيره ، وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك ، ولأنه روي: « يدفن الأنبياء حيث يموتون » ، وصيانة لهم عن كثرة الطراق ، وتمييزًا له عن غيره""

(1) رواه البخاري ( 3 / 156 و 198 و 8 / 114 ) ومسلم ( 2 / 76 ) وأبو عوانة ( 1 / 399 ) وأحمد ( 6 / 80 و 121 و 255 ) والسراج في"مسنده" ( 3 / 48 / 2 ) عن عروة عنها .

وأحمد ( 6 / 146 و 252 ) والبغوي في"شرح السنة" ( ج 1 ص 415 ) طبع المكتب الإسلامي عن سعيد بن المسيب عنها . وسنده صحيح على شرط الشيخين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت