قال ابن عروة الحنبلي في"الكوكب" ( 6 / 212 / 1 ) :
« وهذا يرد قول من زعم من أهل التاريخ من أهل الكتاب أن قابيل وبنيه عبدوا النار » .
قلت: وفيه رد أيضا على بعض الفلاسفة والملاحدة الذين يزعمون أن الأصل في الإنسان الشرك وأن التوحيد هو الطارئ .
ويبطل هذا ، ويؤيد الآية السابقة حديثان صحيحان:
الأول: قوله صلى الله عليه و سلم فيما يرويه عن ربه: « إني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم (1) عن دينهم ،
= لا يحتج به ، ولقد أخطأ الفخر الرازي وغيره من المفسرين في حكايتهم لهذا القول عن ابن عباس ساكتين عنه ، ولهذا قال الحافظ ابن كثير ( 1 / 250 ) :
"والقول الأول عن ابن عباس أصح سندا ومعنى لأن الناس كانوا على ملة آدم حتى عبدوا الأصنام ن فبعث الله إليهم نوحا عليه السلام فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض".
وهذا القول هو الذي صححه ابن القيم في « إغاثة اللهفان » ( 2 / 205 )
(1) أي استخفتهم فجالوا معهم في الضلال يقال: جال واجتال: إذا ذهب =