الصفحة 82 من 222

عن ذلك ولعنه من اتخذ القبر مسجدا أو أوقد عليه سراجا (1) فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه ،

(1) يشير إلى حديث ابن عباس « لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج » رواه أبو داود وغيره ولكنه ضعيف السند وإن لهج بذكره كثير من السلفيين فالحق أحق أن يقال وأن يتبع وممن ضعفه من المتقدمين الإمام مسلم فقال في « كتاب التفصيل » :

"هذا الحديث ليس بثابت ، وأبو صالح باذام قد اتقى الناس حديثه ولا يثبت له سماع من ابن عباس"

نفله ابن رجب في"الفتح"كما في"الكواكب" ( 65 / 82 / 1 ) .

وقد بينت ضعف هذا الحديث في « الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة » رقم ( 225 ) وقد ذكرت هناك أن الحديث صحيح لغيره إلا اتخاذ السرج ، فإنه منكر لم يأت إلا من هذا الطريق الضعيف .

وقد وقفت الآن على خطأ فاحش حول هذا الحديث فجاء في كتاب"القول المبين"لأحد أفاضل العلماء المعاصرين السلفيين ما نصه ( ص 79 ) :

"وهذا الحديث وإن كان في إسناده عند أصحاب السنن مقال فإن إسناده عند الحاكم خال من هذا المقال لأن طريق الحاكم غير طريقهم"!

قلت: والحديث مدراه عند الحاكم وغيره على أبي صالح عن ابن عباس وقد قال الحاكم عقبه ( 1 / 374 ) : =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت