فيه عن الرعية ، وهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت تاركي حضور الجماعة والجمعة (1) ، وإنما منعه من فيها من النساء والذرية الذين لا تجب عليهم كما أخبر هو عن ذلك (2) . ومنها أن الوقف لا يصح على غير برٍّ ، ولا قربة ، كما لم يصح وقف هذا المسجد ، وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بني على قبر كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد نص على ذلك الإمام أحمد وغيره ، فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر ، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه ، وكان الحكم للسابق فلو وضعا معًا لم يجز ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله صلى الله عليه و سلم
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة وهو مخرج في « صحيح أبي داود » ( 557 و 558 ) . ( تنبيه ) : إن حديث الجمعة حديث آخر من رواية ابن مسعود مرفوعا أخرجه مسلم دون البخاري .
(2) قلت: هذا وإن كان هو المعقول لكن السند بذلك لم يصح عنه صلى الله عليه و سلم فإن فيه أبا معشر نجيح المدني وهو ضعيف لسوء حفظه بل حديثه هذا منكر كما بينته في"تخريج المشكاة" ( 1073 ) التحقيق الثاني .