وإما بتغيير صورته وإخراجه عما وضع له ، وإذا كان هذا شأن مسجد الضرار فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أندادا من دون الله أحق بذلك ، وأوجب ، وكذلك محال المعاصي والفسوق ، كالحانات وبيوت الخمارين وأرباب المنكرات ، وقد حرق عمر بن الخطاب قرية بكاملها يباع فيها الخمر ، وحرق حانوت رويشد الثقفي (1) وسماه فويسقًا ، وحرق قصر (2) سعد لما احتجب
= وهذا هو الذي يقتضيه النظر الصحيح ، لأنه لو قام به غيره لترتب على ذلك مفاسد وفتن بين المسلمين قد تكون أكبر من المصلحة التي يراد جلبها .
(1) روى الدولابي في « الكنى » ( 1 / 189 ) عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال:"رأيت عمر أحرق بيت رويشد الثقفي حتى كأنه جمرة أو حممة وكان جارنا يبيع الخمر". وسنده صحيح . ورواه عبد الرزاق عن صفية بنت أبي عبيد كما في « الجامع الكبيرة » ( 3 / 204 / 1 ) وأبو عبيد في « الأموال » ( ص 103 ) عن ابن عمر وسنده صحيح أيضا .
(2) يعني باب القصر ، والقصة رواها عبد الله بن المبارك في « الزهد » ( 179 / 1 ) من « الكواكب الدراري » تفسير ( 575 ورقم 513 - 528 ط ) وأحمد ( رقم 390 ) بسند رجاله ثقات