بعد باختفاء قبور الصحابة الذين عنهم أخذوا هذا الدين وبهم نصر الله الإسلام ، لما اجترؤوا على إقامة القباب على القبور وتعظيم الأموات تعظيمًا يأباه العقل والشرع وخالفوا في هذا كله الصحابة والتابعين الذين أدوا إلينا أمانة نبيهم فأضعناها ، وأسرار الشريعة فعبثنا بها .
وإليك ما رواه في شأن القبور مسلم في « صحيحه » عن أبي الهياج الأسدي قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفا إلا سويته . وفي"صحيحه"أيضًا عن ثمامة بن شفي قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم بـ « ردوس » فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بقبره فسوي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر بتسويتها (1) .
(1) الأحاديث الواردة بالنهي عن تشييد القبور وتعظيمها ولعن من يتخذها مساجد ويقصدها بالنذور كثيرة قد استقصى الكلام عليها كثير من الأئمة المصلحين كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأمثالهما فلتراجع في مظانها من كتب القوم كالواسطة وإغاثة اللهفان وغيرهما . =