الصفحة 214 من 222

هكذا بلغونا الذين أدوا إلينا أمانة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم تأكيدًا لعهد الأمانة بدؤوا بكل ما أمرهم به الرسول صلى الله عليه و سلم بأنفسهم لنستن بسنتهم ، ونهتدي بهدي نبيهم ، ولكن قصرت عقولنا عن إدراك معنى تلك الجزئيات ، وانحطت مداركنا عن مقام العلم بحكمة التشريع الإلهي والأمر النبوي القاضي بعدم تشييد القبور ، اتقاء التدرج في مدارج الوثنية فلم نحفل بتلك الحكمة ، وتحكمنا بعقولنا القاصرة بالشرع فحكمنا بجواز تشييد القبور استحبابًا لمثل هذه الجزئيات ، حتى أصبحت كليات وخرقًا في الدين ، وإفسادًا لعقيدة التوحيد ، إذ ما زلنا نتدرج حتى جعلنا عليها المساجد وقصدنا رفاتها بالنذور والقربات ، ووقعنا من ثم فيها لأجله أمرنا الشارع بطمس القبور (1) ، كل هذا ونحن لا نزال في غفلة عن حكمة الشرع نصادم الحق ويصادمنا ، حتى نهلك مع

= قلت: وراجع لذلك كتابنا « أحكم الجنائز »

(1) أنظر تعليقنا السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت