الصفحة 46 من 46

يقع هذا التركيب، وهو مشكل، وذلك أنّ المراد من قولك: (وقع كذا في عام أربعين) (311) هو الواقع بعد تسعة وثلاثين، وتقرير (312) الإِضافة فيه باعتبار هذا المعنى غير ظاهر (313) إذ ليست فيه [الإِضافة] (314) بمعنى اللام ضرورة أنّ المضاف إليه ليس جنسًا للمضاف، ولا ظرفًا له، فيكون معنى نسبة العام إلى الأربعين كونه جزءًا منها، كما في (يد زيدٍ) ، وهذا لا يؤدي المعنى المقصود، إذْ يصدقُ بعامٍ ما منها سواء كان الأخير أو غيره، وهو خلاف الفرض. ويمكن أنْ يقال: قرينة الحال معينة لأنّ المراد الأخير، وذلك لأنّ فائدة التاريخ ضبط الحادثة المؤرّخة (315) بتعيين زمانها، ولو كان المراد ما يعطيه ظاهر (24) اللفظ في كونِ العام المؤرّخ واحدًا من أربعين بحيث يصدق على أيّ عام فرض لم يكن لتخصيص الأربعين مثلًا معنىً يحصل به كمال التمييز للمقصود، ولكنّ قرينة إرادة الضبط بتعيين الوقت تقتضي أنْ يكون هذا العام هو مكمّل عدّة (316) الأربعين، أو يُقال: حُذِف مضاف لهذه القرينة، والتقدير: في عام آخر أربعين، والإِضافة بيانية، أي: في عامٍ هو آخر أربعين فتأمَّلْه) . انتهى. أقول: يظهر لي أنّه لا حاجة إلى تقدير المضاف بعد جعل الإِضافة بيانية، فإنّ الأربعين كما تُطلق (317) على مجموعها تُطلق على الآخر منها، وهكذا غيرها من الأعداد بدليل أنّكَ تقول: هذا واحد، هذا اثنان، [هذا

(311) بعدها في شرح الدماميني: مثلًا الإِخبار بوقوع ذلك في العام الأخير من الأربعين و ... .

(312) من م وشرح الدماميني. وفي الأصل: تقدير.

(313) في الأصل و (: ظ. وهو اختصار لكلمة ظاهر.

(314) من شرح الدماميني. وفي الأصل: إذ ليست فيه إلاّ بمعنى اللام.

(315) من شرح الدماميني. وفي الأصل: المؤرخ.

(316) م: مدة.

(317) م: يطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت