(جزاءُ سيِّئةٍ بمِثْلِها) (278) ، أو (الخلاف) اسم مصدر خالف، أي: وهذا ملتبسٌ بمخالفة كذا. وقد يقولون: (بخلاف ما لو كان كذا) ، وقد ذكر في المغني (279) في بحث (لو) أنّها تكون حرفًا مصدريًا، وأكثر (280) وقوعها بعد (ودَّ) أو (يودّ) ، نحو:"يَوَدُّ أَحَدُهم لو يُعَمّرُ" (281) ، وقد تقع بدونهما، ومنه قولُ قُتَيْلَةَ (282) : ما كانَ ضرَّكَ لو مَنَنْتَ ورُبَّما مَنَّ الفَتَى وهو المَغيظُ المُحْنَقُ قال الدَّمامينيّ (283) في شرحه: (قلتُ: وعلى كون(لو) مصدرية يتخرّج ما يقعُ في تصانيف العلماء كثيرًا من قولهم: (بخلاف ما لو كان كذا) ، كقول ابن الحاجب في كتابه الفقهي (284) : [بخلاف ما لو وقع ميتًا، وقول صاحب التلخيص (285) ] : (بخلاف ما لو أُخِّرَ) ، فيكون التقدير: بخلاف وقوعه ميتًا (286) وبخلاف تأخيره. و (ما) زائدة بين المضاف والمضاف إليه، نحو: (جئتك غير ما مرَّة) . هذا أقرب ما يخرّج مثل هذا التركيب عليه، والله أعلمُ) . انتهى (287) .
(278) يونس 27. وفي الأصل والمطبوع: وجزاء.
(279) مغني اللبيب 293.
(280) من ب والمغني: وفي الأصل: والأكثر.
(281) البقرة 2.
(282) الحماسة لأبي تمام 1 / 478، شرح أبيات مغني اللبيب 5 / 54.
(283) تحفة الغريب ق 92، والزيادة منها.
(284) منتهى السول والأمل، وهو في أصول الفقه. وله كتاب (جامع الأمهات) ، وهو في الفقه المالكي.
(285) التلخيص في علوم البلاغة 84.
(286) ب: مؤخرًا.
(287) من قوله (وقد يقولون ... انتهى) ساقط من م. والشرح برمته ساقط من (.