الصفحة 35 من 46

المضاف فليس قول المحققين، فهذا منتهى القول في (235) توجيه إِعراب الفارسيّ. وأمّا تنزيله على المعنى المراد فَعَسِرٌ، وقد خُرِّجَ على أَنَّهُ من باب قوله (236) : على لاحِبٍ لا يُهتَدَى بمنارِهِ (18) ولم يذكر أبو حيان سوى ذلك، وقال: قد يُسلِّطونَ النفي على المحكوم عليه بانتفاءِ صفتِهِ فيقولونَ: (ما قامَ رجلٌ عاقِلٌ) [أي: لا رجلَ عاقلٌ] (237) فيقوم، فإنّه لا يريد إثبات منارٍ للطريق وينفي (238) الاهتداء عنه، وإنّما يريد نفي المنار فتنتفي الهداية [به، أي: لا منار لهذا الطريق فيُهتَدَى به] (239) . وعلى هذا خرّج: (فما تنفعهم شفاعةُ الشافعين) (240) ، أي: لا شافع لهم فتنفعهم شفاعته. وعلى هذا يتخرج المثال المذكور، أي: لا يملك درهمًا فيفضل عن دينارٍ له، وإذا انتفى ملكه للدرهم كانَ انتفاء ملكه للدينار (241) أولى. وفيه (242) أنّ (فضلًا) مقيِّد للدرهم أو معمول للمقيّد على الإِعرابين

(235) من (، م، المسائل السفرية، وفي الأصل: من.

(236) صدر بيت لامرئ القيس، ديوانه 66 وعجزه: إذا سافَه العود النباطيّ جرجرا (237) من المسائل السفرية، وهو ساقط بسبب انتقال النظر.

(238) من م والمسائل السفرية، وفي الأصل: نفي.

(239) من المسائل السفرية.

(240) المدثر 48.

(241) من (، م. وفي الأصل: الدينار.

(242) أي في (المسائل السفرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت