7 -عبد القادر الرامفوري، ولم يذكر شيوخهما.
8 -محمد إسماعيل الشهيد، عن أبيه عبد الغني، وعمه عبد العزيز كلاهما عن أبيهما ولي الله.
وأما شيوخ الإجازة العامة لأهل العصر فذكر عبد الرحمن الأهدل، وعبد الرحمن الكزبري، ومحمد عابد السندي، وعبد اللطيف بن فتح الله البيروتي.
فهذا ما وقفتُ عليه من أسامي شيوخه، وقد كان المترجَم غالبا ما يقتصر في إجازته على عمدته الشاه محمد إسحاق لإكثاره عنه قراءة وسماعًا، واستغنائه به عن غيره.
الإفادة والتدريس:
تصدَّر المترجَم للتدريس والتذكير والإفتاء مكانَ شيخه الشاه محمد إسحاق، ودرَّس جميع الفنون - ولا سيما الفقه وأصوله - إلى سنة 1270، وكان له ذوقٌ عظيم في الفقه الحنفي كما قال العلامة عبد الحي الحسني الحنفي، وأضاف العلامة العظيم آبادي: كان كلُّ مسائله بين عينيه؛ يأخذُ ما يريد ويدَعُ ما يريد.
ثم غلَب عليه حبُّ القرآن والحديث، فترك الاشتغالَ بما سواهما إلا الفقه.
وكان رحمه الله يدرِّس ليلًا ونهارًا، وكل وقته مقسم ما بين التدريس والإفتاء والعبادة، وكان له مجلس للوعظ بعد صلاة الفجر يحضرُه جمعٌ غفير، واشتُهر بتدريس كتب الحديث رواية ودراية، وكان على نهج السلف أهل الحديث اعتقادًا وعملًا، وآتاه الله قَبُولًا عظيمًا، حتى ارتحل إليه الطلبةُ من سائر أنحاء الهند، بل تعدى صيتُه إلى ديار العرب، فارتحل إليه عددٌ من علمائها، وكثر طلبته بحيث لا يحصيهم إلا الله تعالى، حتى قال تلميذُه العظيم آبادي:"وقد نفع الله تعالى بعلومه خلقَه، وله منَّة عظيمة على خلق الله تعالى، أمَا رأيت كيف أنه أشاع علمَ الحديث، وكيف روَّج علم السُّنن، وما ترى من آثار السنَّة النبوية إلا أنها من أنوار فيوضاته - وإن كان غيره من النبلاء الأتقياء المحققين مشاركًا فيها - ليس في بلاد الهند بلدٌ بل ولا قرية إلا بلغت فيضانه، وتلاميذه موجودة فيها، يروون الأحاديث، وبروِّجون السنن، ويطهِّرون الناس عن اعتقاد الشركيات والبدعيات والمنكرات والمُحْدَثات، والله يتم نوره ولو كره الكارهون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، وليس انحصارُ تلاميذه ببلاد الهند، بل انتشرت تلاميذُه في الآفاق من العرب والعجم والهند ..".
هذا قوله قبل وفاة شيخه بستة عشر عامًا، وبقي يدرِّس إلى وفاته، وقال العلامة عبد الحي الحسني:"وأما تلاميذه فعلى طبقات؛ فمنهم العالمون الناقدون المعروفون، فلعلهم يبلغون إلى ألف نفس، ومنهم المقاربون بالطبقة الأولى في بعض الأوصاف، ومنهم من يلي الطبقة الثانية، وأهل هاتين الطبقتين يبلغون إلى الآلاف ... وخلق لا يُحصون".
قلت: وقد أحصى القائمون على مدرسة الشيخ [1"> ( http://www.alukah.net/Articles/Article.aspx?CategoryID=39&ArticleID=956#_ftn1) الطلبةَ الذين سكنوها في مدة سبع سنوات، فبلغوا اثني عشر ألفًا، هذا سوى الذين كانوا يحضرون ولا يقيمون في المدرسة!"
ولهذا أقول: ما علمتُ عالمًا تخرَّج عليه عددٌ يضاهي من تخرج على يدي المترجم، وقد درَّس بضعًا وستين سنة.
ونظرًا لكثرة تلاميذه، وطول مدة تدريسه لُقِّب بشيخ الكل في الكل، أي: شيخ كل العلماء في كل العلوم.
وكان إلى جانب تدريسه العلمي يربي سلوكيًّا وعمليًّا بسَمْته وهديه، وله قصص ومواقف ذات عبرة، منها ما رواه الكاتب الشهير غلام رسول مهر في كتابه"يوميات رحلة إلى الحجاز" (ص37 الترجمة العربية، طبع دارة الملك عبد العزيز) عن رفيقه الحافظ محمد صدِّيق الملتاني أحد تلامذة المترجَم، قال:"ذات يوم في المساء هطلت أمطارٌ غزيرة، وامتلأت الأسواقُ والشوارع بالمياه، كان الفصلُ فصلَ الشتاء، وكان العالِمُ الجليل قد رجَع إلى بيته بعد صلاة المغرب، إلا أن جميع الطلبة ظلوا في داخل المسجد، ولم يستطيعوا تدبير أمر الطعام، واستمر المطر يَهْطِلُ حتى الساعة الحادية عشرة ليلًا، وسمع من في المسجد طَرَقات على باب المسجد، ولما فتحوا الباب وجدوا العالم الجليل ميان نذير حسين واقفًا وقد حمل جميع ما في بيته من طعام حتى لا يموت الطلابُ جوعًا، الله أكبر! أين نجد اليوم مثل هؤلاء العلماء الأجلاء"[2"> ( http://www.alukah.net/Articles/Article.aspx?CategoryID=39&ArticleID=956#_ftn2) ؟"
أشهر تلاميذه:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)