ـ [الاعتصام] ــــــــ [09 - 09 - 04, 08:25 م] ـ
من باب (الشيء بالشيء يُذكر)
هل خلوة المرأة بالسائق في المدينة تعتبر من الخلوة المحرمة؟
وما هو الضابط في الخلوة المكانية؟ بمعنى لو كان البيت واسعًا ويمكن للمرأة ان تغلق على نفسها باب غرفتها، او ان يكون بين الرجل والمرأة ساترًا داخل البيت فهل له حكم الخلوة؟
ـ [المستفيد7] ــــــــ [09 - 09 - 04, 08:40 م] ـ
في الموسوعة الفقهية:
(( خلوة
التّعريف
1 -الخلوة في اللّغة: من خلا المكان والشّيء يخلو خلوًّا وخلاءً، وأخلى المكان: إذا لم يكن فيه أحد ولا شيء فيه، وخلا الرّجل وأخلى وقع في مكان خال لا يزاحم فيه.
وخلا الرّجل بصاحبه وإليه ومعه خلوًّا وخلاءً وخلوةً: انفرد به واجتمع معه في خلوة، وكذلك خلا بزوجته خلوةً.
والخلوة: الاسم، والخلو: المنفرد، وامرأة خالية، ونساء خاليات: لا أزواج لهنّ ولا أولاد، والتّخلّي: التّفرّغ، يقال: تخلّى للعبادة، وهو تفعّل من الخلوّ.
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا المصطلح عن معناه اللّغويّ.
الألفاظ ذات الصّلة
أ - الانفراد
2 -الانفراد مصدر انفرد، يقال: انفرد الرّجل بنفسه انقطع وتنحّى، وتفرّد بالشّيء انفرد به، وفرد الرّجل إذا تفقّه واعتزل النّاس، وخلا بمراعاة الأمر والنّهي والعبادة.
وقد جاء في الخبر:"طوبى للمفردين".
واستفرد فلانًا انفرد به.
ب - العزلة
3 -العزلة اسم مصدر، يقال عزلت الشّيء عن غيره عزلًا نحّيته عنه، ومنه عزلت النّائب كالوكيل إذا أخرجته عمّا كان له من الحكم، وانعزل عن النّاس، إذا تنحّى عنهم جانبًا، وفلان عن الحقّ بمعزل، أي مجانب له، وتعزّلت البيت واعتزلته، والاعتزال تجنّب الشّيء عمالةً كانت أو براءةً، أو غيرهما، بالبدن كان ذلك أو بالقلب.
وتعازل القوم انعزل بعضهم عن بعض، والعزلة: الانعزال نفسه، يقال: العزلة عبادة.
ج - السّتر
4 -السّتر ما يستر به، أي يغطّى به ويخفى، وجمعه ستور، والسّترة مثله، قال ابن فارس: السّترة ما استترت به كائنًا ما كان، والسّتارة بالكسر، والسّتار بحذف الهاء لغةً.
ويقال لما ينصبه المصلّي قدّامه علامةً لمصلّاه من عصًا، وتسنيم تراب، وغيره، سترةً، لأنّه يستر المارّ من المرور أي يحجبه.
والاستتار: الاختفاء.
الحكم التّكليفيّ
5 -الخلوة بمعنى الانفراد بالنّفس في مكان خال، الأصل فيها الجواز، بل قد تكون مستحبّةً، إذا كانت للذّكر والعبادة، ولقد"حبّب الخلاء إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، فكان يخلو بغار حراء يتحنّث فيه"، قال النّوويّ: الخلوة شأن الصّالحين وعباد اللّه العارفين.
والخلوة بمعنى الانفراد بالغير تكون مباحةً بين الرّجل والرّجل، وبين المرأة والمرأة إذا لم يحدث ما هو محرّم شرعًا، كالخلوة لارتكاب معصية، وكذلك هي مباحة بين الرّجل ومحارمه من النّساء، وبين الرّجل وزوجته.
ومن المباح أيضًا الخلوة بمعنى انفراد رجل بامرأة في وجود النّاس، بحيث لا تحتجب أشخاصهما عنهم، بل بحيث لا يسمعون كلامهما.
فقد جاء في صحيح البخاريّ:"جاءت امرأة من الأنصار إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فخلا بها"وعنون ابن حجر لهذا الحديث بباب ما يجوز أن يخلو الرّجل بالمرأة عند النّاس، وعقّب بقوله: لا يخلو بها بحيث تحتجب أشخاصهما عنهم، بل بحيث لا يسمعون كلامهما إذا كان بما يخافت به كالشّيء الّذي تستحي المرأة من ذكره بين النّاس.
وتكون الخلوة حرامًا كالخلوة بالأجنبيّة على ما سيأتي تفصيله.
وقد تكون الخلوة بالأجنبيّة واجبةً في حال الضّرورة، كمن وجد امرأةً أجنبيّةً منقطعةً في بريّة، ويخاف عليها الهلاك لو تركت.
الخلوة بالأجنبيّة
6 -الأجنبيّة: هي من ليست زوجةً ولا محرمًا، والمحرم من يحرم نكاحها على التّأبيد، إمّا بالقرابة، أو الرّضاعة، أو المصاهرة، ويحرم على الرّجل الخلوة بها،والأصل في ذلك، قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يخلونّ رجل بامرأة إلاّ مع ذي محرم".
وقد اتّفق الفقهاء على أنّ الخلوة بالأجنبيّة محرّمة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)