فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13695 من 82138

مثلا مسألة الايمان أجد من يرجع الى كتب بعض المفسرين وشراح الحديث ممن ذهبوا مذهب الأشعري في مسائل الايمان كابن عطية والقرطبي والقاضي عياض والنووي أو ذهبوا مذهب الماتريدي كالعيني وغيره من شراح الحنفية فهولاء رحمه الله ورضي عنهم وغفر الله لنا ولهم لهم مذهب في الايمان قد يختلف عن مذهب السلف فلايمكن الاحتجاج بكلامهم في معارضة ما نقله أئمة السنة كابن مندة والتيمي والسجزي وابن تيمية وابن القيم ونحو هولاء

فقد وجدت من يحتج بكلام العيني رحمه الله في مسألة من مسائل الايمان ويزعم بأن العيني نقل بأن هذا هو مذهب السلف

فيحتج بهذا على من يخالفه الرأي وهكذا من يحتج بكلام النووي أو القاضي عياض أو القرطبي في شرح حديث حاطب مثلا على مسائل الايمان اذا خالف نقلهم نقل غيرهم من ائمة السنة

وهذا واضح بيان ذلك انا لو نقلنا كلام النووي أو القاضي عياض أو القرطبي رحمه الله ورضي عنهم في مسائل الصفات لما قبلوه وقالوا هذا مخالف للسنة وهولاء رحمهم الله ممن قد ذهبوا مذهب الأشعري في كثير من مسائل الصفات

فكيف بهم يحتجون بكلامهم في مسائل الايمان وهولاء رحمه الله ورضي عنهم ممن وافقوا الأشعري في مسائل الايمان

فيجب التنبه لهذا

مثصال ابو اسماعيل الانصاري رحمه الله ورضي عنه وافق السلف في الصفات وخالفهم في بعض مسائل القدر

وذلك في كتابه منازل السائرين فمن احتج بكلامه في القدر فقد اخطا

مثال آخر ابن حزم ممن وافق السلف في كثير من مسائل الايمان ورد على الأشعريو وله في ذلك رد عنيف

ولكنه خالف مذهب السلف في الصفات فمن احتج بكلامه في الصفات على ائمة السلف فقد أخطا

بينما لو احتج رجل بابي اسماعيل الانصاري في مسائل الصفات أو بابن حزم في مسائل الايمان

فقد أصاب لان الغالب عليهم انهم نصروا السنة في هذا

فليتأمل هذا الموضع جيدا

ذكرت دون الخوض في أصل الموضوع

والله أعلم بالصواب

هذا الكلام من النفائس الواجب تقييدها (1) ، وفي الحقيقة فضيلة الشيخ ابن وهب وفقه الله أنموذج طيب جدًا لما يُطلق عليه (( باحث ) )، وأحب أن أعلم فضيلته أني أحبه في الله، وأتشوق لرؤية اسمه مرة أخرى وهو يكتب ويناقش ويبدع، وفقه الله وبارك فيه وحفظه ...

(1) وهو في الحقيقة أيضًا من بدهيّات البحث والإحتجاج، ولكنه زمن الغربة، فوجب التنبيه ...

ـ [النقّاد] ــــــــ [05 - 03 - 06, 07:54 م] ـ

السؤال

فضيلة شيخنا عبد الرحمن بن ناصر البراك -حفظه الله- أفيدك بأني قد قرأت كتابًا بعنوان: (مسائل العذر بالجهل) تحت إشراف فضيلتكم، وفهمت منه أن إعانة الكفار بالقتال معهم ضد المسلمين لا تكون كفرًا، إلا بشرط الرغبة في إظهار دينهم، أو المحبة لدينهم، وعبَّر أن القتال مع الكفار ضد المسلمين -حمية ولمصالح دنيوية- ليس كفرًا مخرجًا من الملة، فهل هذا الفهم صحيح؟ وهل قال به أحد من أهل السنة؟ وما رأي فضيلتكم في اشتراط ما ذُكِر أعلاه للحكم بتكفير من قاتل المسلمين مع الكافرين؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فلا شك أن أسباب مظاهرة بعض الكافرين على بعض المسلمين تختلف، فتارة يكون الباعث بغض الإسلام وأهله، وتارة يكون عن رغبة في مصلحة أو رهبة من ضرر يلحق بهذا المظاهر، ومعلوم أنه لا يستوي من يحب الله ورسوله ودينه -ولكن حمله غرض من الأغراض على معاونة بعض الكفار على بعض المسلمين- لا يستوي هذا ومن يبغض الإسلام وأهله، وليس هناك نص بلفظ المظاهرة أو المعاونة يدل على أن مطلق المعاونة ومطلق المظاهرة يوجب كفر من قام بشيء من ذلك لأحد من الكافرين.

وهذا الجاسوس الذي يجس على المسلمين وإن تحتم قتله عقوبة فإنه لا يكون بمجرد الجس مرتدًا، ولا أدل على ذلك من قصة حاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه- فقد أرسل لقريش يخبرهم بمسير النبي -صلى الله عليه وسلم- إليهم، ولما أطلع اللهُ نبيَه على ما حصل من حاطب، وعلى أمر المرأة التي حملت الكتاب عاتب النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- حاطبًا على ذلك، فاعتذر بأنه ما حمله على ذلك إلا الرغبة في أن يكون ذلك يدًا له عند قريش يحمون بها أهله وماله، فقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- عذره، ولم يأمره بتجديد إسلامه، وذكر ما جعل الله سببًا لمغفرة الله له، وهو شهوده بدرًا. صحيح البخاري (3983) ، وصحيح مسلم (2494) .

وهذه مظاهرة أي مظاهرة , فإطلاق القول بأن مطلق المظاهرة -في أي حال من الأحوال- يكون ردة ليس بظاهر. فإن المظاهرة تتفاوت في قدرها ونوعها تفاوتًا كثيرًا.

وقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [المائدة:51] ، لا يدل على أن أي تولٍّ يوجب الكفر، فإن التولي على مراتب، كما أن التشبه بالكفار يتفاوت وقد جاء في الحديث:"من تشبه بقوم فهو منهم"أخرجه أحمد (5093) ، وأبو داود (4031) ، ومعلوم أنه ليس كل تشبه يكون كفرًا فكذلك التولي.

والحاصل أن ما ورد في الكتاب المسؤول عنه من التفصيل هو الصواب عندي. والله أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت